محمد حمد زغلول
169
التفسير بالرأي
الفصل الثّالث مقومات التفسير بالرأي المبحث الأول - مجال الاجتهاد في التفسير بالرأي إن الاجتهاد وبذل الجهد والوسع من المفسّر هو الأساس الذي يبنى عليه التفسير بالرأي ، والاجتهاد المقصود في التفسير بالرأي ليس هو الاجتهاد المقصود في علم أصول الفقه ، ولتوضيح هذه الحقيقة لا بدّ من القول : إن المراد بالاجتهاد في أصول الفقه هو « بذل الفقيه جهده للوصول إلى حكم شرعي من دليل تفصيلي من الأدلة التي يضعها الشارع للدلالة على الأحكام » « 1 » . فالاجتهاد في الفقه يكون عند فقد النص ، فالقاعدة الفقهية واضحة الدلالة في هذا الباب : « لا مساغ للاجتهاد في أمور النص » « 2 » فالاجتهاد هنا يهدف لاستنباط الأحكام الشرعية في الوقائع الجديدة ، وليس هذا هو المقصود بالاجتهاد في التفسير ، وإنما المراد بالاجتهاد في التفسير هو « أن يبذل المفسّر جهده في تفهّم معنى النص
--> ( 1 ) - المستصفى 2 / 101 ، أصول الفقه للخضري ص 357 - الأحكام في أصول الأحكام 3 / 139 . ( 2 ) - قاعدة فقهية في باب نظرية ضوابط الاجتهاد ، المدخل الفقهي د . أحمد الحجي الكري ص 80 - انظر أعلام الموقعين 2 / 260 - الموافقات للشاطي 4 / 155 - إرشاد الفحول ص 222 .